رضي الدين الأستراباذي
64
شرح الرضي على الكافية
( ماذا ) ( إعرابها وأوجه استعمالها ) ( قال ابن الحاجب : ) ( وفي : ماذا صنعت ، وجهان : أحدهما : ما الذي ، وجوابه ) ( رفع ، والآخر : أي شئ ؟ ، وجوابه نصب ) ، ( قال الرضي : ) اعلم أن ( ذا ) ، لا تجيئ موصولة ، ولا زائدة ، إلا مع ( ما ) و ( من ) الاستفهاميتين ، والأولى في : ( ماذا ) ، هو و : ( من ذا خير منك 1 ) : الزيادة ، ويجوز ، على بعد ، أن تكون بمعنى الذي ، أي : ما الذي هو خير منك ، على حذف المبتدأ ، نحو : ما أنا بالذي قائل ، وأما قولك : من ذا قائما ، فذا ، فيه : اسم الإشارة لا غير ، ويحتمل في : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا 2 ) ، و : ماذا الذي . . . أن تكون زائدة ، وأن تكون اسم إشارة ، كما في قوله تعالى : ( أمن هذا الذي هو جند لكم 3 ) ، وهاء التنبيه تدخل على اسم الإشارة فيقال : ما هذا الذي تقول : وقد جاءت ( ذا ) زائدة بعد ( ما ) الموصولة ، قال :
--> ( 1 ) قوله : خير منك ، راجع إلى كل من : ماذا ، ومن ذا ، ( 2 ) من الآية 245 سورة البقرة ، ( 3 ) من الآية 20 سورة الملك ،